التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 

لنصل الى الحقيقة
بقلم : نرجس الموسوي

اذاعة الزهراء الشهيدة عليها السلام للقران
صفحة قبساتنا الولائية على الفيس بوك
قناة الزهراء الشهيدة
فواصل البسملة والصلوات الخاصة بمنتديات الزهراء الشهيدة عياقاضي حاجات المكروبين بحق ابن الميامين ,,, اقض حوائج المؤمنينالنبي عيسى ومريم العذراء (ع)المسابقة القرانية
مجلة الزهراء الشهيدة عليها السلام الشهريةمجلة براعم الزهراء الشهيدة لاحبتنا الصغارنشرة الزهراء الشهيدة ع لتكريم مميزيها ومبدعيهامركز تحميل خاص باعضاء منتديات الزهراء الشهيدة
مضيف الزهراء الشهيد كل مايخص فنون الطبخ والاكلات الصحيةبرنامج قبسات من مشكاة الرحمن اول برنامج اندرويد حصريا منتديات الزهراء الشهيدةاسبوع رمضاني في ضيافة الزهراء الشهيدة
بسم الله الرحمن الرحيم : يمنع على الجميع ارسال رسائل زوار او خاصة للاعضاء لدعوتهم لمواقع اخرى ومن يقوم بذلك يتم ايقاف عضويته حيث ان هناك منتدى للاعلان عن المواقع الولائية يمكن الاستفادة منه ودمتم بالف خير كلمة الإدارة

 

التبادل الاعلاني




الإهداءات


العودة   منتديات الزهراء الشهيدة ( عليها السلام ) > قسم السيرة النورانية > منتدى الانبياء وخاتمهم رسول الله (ص)

منتدى الانبياء وخاتمهم رسول الله (ص) خاص بسيرة الانبياء وخاتمهم صلوات الله عليهم اجمعين عبر السرد والتحليل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-11-2013, 12:12 PM   #1
عضو متألق ومشع


الصورة الرمزية ابو ريما
ابو ريما غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 902
 تاريخ التسجيل :  Aug 2009
 أخر زيارة : اليوم (07:54 AM)
 المشاركات : 2,801 [ + ]
 التقييم :  55
 مشاهدة أوسمتي
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

عراق عمر النبي نوح (عليه السلام)



هناك اختلاف في مقدار عمر النبي نوح فما هو الصحيح؟
يتصور البعض أن نوح النبي ( عليه السلام ) عاش 950 عاماً فقط و ذلك لقول الله عزَّ و جلّ : ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ : سورة العنكبوت ، الآية : 14 .
، لكن الصحيح أن الأعوام الـ ( 950 ) التي أشار اليها القرآن الكريم هي الفترة التي عاشها نوح ( عليه السلام ) بين قومه و هو يدعوهم الى عبادة الله جل جلاله ، و بأدنى تدبّر في الآية الكريمة يظهر أن المراد من مدة لبثه في قومه هي فترة ما بعد رسالته حتى حدوث الطوفان .

ثم إن مجموع ما عَمَّرهُ النبيُ نوحٍ ( عليه السلام ) بحسب ما وَرد في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) هو 2300 سنة ، فقد رُوِيَ عن الامام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنه قَالَ : " عَاشَ نُوحٌ ( عليه السلام ) أَلْفَيْ سَنَةٍ وَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ ، مِنْهَا ثَمَانُمِائَةٍ وَ خَمْسِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ ، وَ أَلْفُ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً وَ هُوَ فِي قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ ، وَ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ بَعْدَ مَا نَزَلَ مِنَ السَّفِينَةِ وَ نَضَبَ الْمَاءُ ، فَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ وَ أَسْكَنَ وُلْدَهُ الْبُلْدَانَ ، ثُمَّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ جَاءَهُ وَ هُوَ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَرَدَّ عَلَيْهِ نُوحٌ ( عليه السلام ) .
قَالَ : مَا جَاءَ بِكَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ؟
قَالَ : جِئْتُكَ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ .
قَالَ : دَعْنِي أَدْخُلْ مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ .
فَقَالَ لَهُ : نَعَمْ .
فَتَحَوَّلَ ثُمَّ قَالَ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ كُلُّ مَا مَرَّ بِي مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ تَحْوِيلِي مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ ، فَقَبَضَ رُوحَهُ ( عليه السلام )


الكافي : 8 / 284 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران . .


 
 توقيع : ابو ريما

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


رد مع اقتباس
قديم 06-11-2013, 01:22 PM   #2
مشرفة منتدى الزهراء عليها السلام
خادمة الحوراء الأنسية


الصورة الرمزية بتار علي
بتار علي متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3125
 تاريخ التسجيل :  May 2011
 أخر زيارة : اليوم (06:16 PM)
 المشاركات : 7,436 [ + ]
 التقييم :  51
لوني المفضل : Forestgreen

مشاهدة أوسمتي

افتراضي






بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائم آل محمد يا كريم

اجدت الاختيار والله يعطيك العافية لهذه الالتفاته واسمح لي بهذه الاضافه وعذرا على الاطاله بها

نوح عليه السلام واحتمال غيبته:
ينتهي النص القرآني _ دائماً _ فيما يتعلق بالنبي نوح عليه السلام, إلى نقطة رسو السفينة, ونجاته, وقومه الذين معه في سفينته, ويسكت عن حياة نوح عليه السلام بعد ذلك.
فهنا يتولد تساؤل مهم, لا يتعلق فقط بطول عمر النبي نوح عليه السلام, كل هذه الآلاف من السنين, وإنما يتعلق بالتساؤل: أين كان النبي نوح عليه السلام, بعد أن أسس مجتمعاً جديداً, متوسعاً, متكاثراً بمرور الزمن بعد الطوفان؟
نحن _ هنا _ لا نكلّم من لا يؤمن بالطوفان, وبنوح عليه السلام, بحجة أن مداركه لم تلامس, وتشاهد الحدث, وإنما نكلّم مسلمين, لهم ثوابت دينية, وعقلية, ولكنهم يشككون في مسلماتهم التاريخية, والفكرية؛ لأغراض خاصة بهم, مع أنه ينبغي أن تكون مثل هذه الوقائع معلومة معروفة للمسلم, لما تفرضه النصوص, سواء كانت الصريحة منها, أو ما كان مستنبطاً, استنباطاً صحيحاً, وفق معطيات صحيحة.
ما نلاحظه _ إذن _ أن النصوص الإسلاميّة الأساسية, لم يرد فيها ذكرٌ مفصل أو شارح لحياة نوح عليه السلام بعد الطوفان, وهذا أمر غريب جدّاً! وغرابته تأتي من الروايات التاريخية؛ لكونه عاش _ كما قيل _ بعد الطوفان (350) عام, وقيل أكثر من (500) سنةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
إن مثل هذه الفترة, تفرض نفسها في التعاطي مع الشخصية القيادية, والأبوية, الحامية, والراعية للمجتمع الجديد, الذي توسع, وأصبح تعداد نفوسه بمئات الألوف, إذا لم يكن بالملايين.
نعلم يقيناً أن عمراً بمقدار خمسين سنة, لإنسان نشيط في العطاء, يمكن أن يجعل الساحات الثقافية والدينية في حالة حراك, ونشاط غير طبيعي, فكيف بمثل هذا العمر الطويل لنبي مؤسس؟ والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن _ حقيقة _ في هذا المقام هو: لماذا يسكت تاريخ البشرية عن هذه الفترة الطويلة من حياة نبي عظيم مؤسس كنوح عليه السلام, المكلف بنقض أسس البناء الحضاري القديم كاملة, واستئصال كل ما يمت إليه بصلة, وإعادة تأسيس المجتمع البشري, وبناء حضارته, وفق قيم جديدة؟ خاصة إذا قيس ذلك بما ذكرته المدونات التاريخية عن إدريس النبي عليه السلام (هرمس) الذي يفترض أنه سابق على نوح عليه السلام. ولو افترضنا أن مبادئ, وعلوم, وأدبيات, ووثائق دعوته الناس _ التي امتدت طوال (950) سنة _ إلى الإيمان بالله _ تبارك وتعالى _ وعبادته, وإلى قيم الحق والعدل والخير, قد فقدت بأثر الطوفان العظيم, ولم يبقَ لها ذكر, فأين هي _ إذن _ آثار منجزات نوح عليه السلام, في الفترة التي عاشها بعد الطوفان _ (350 _ 500 سنة) _ عاملاً ومكافحاً من أجل بناء المجتمع الجديد؟ وأين هي أفكاره, وحكمته, وتعاليمه, طوال تلك الفترة المديدة بعد الطوفان, والتي ستكون _ من دون شكّ _ حافلة بالأحداث, التي تحكمها ضرورة الاكتشاف, والتأسيس, والجدة, والمغايرة لما كان قبل الطوفان؟
لماذا بقيت تعاليم, وصحف إدريس عليه السلام (هرمس), تعمل بين البشر, وبمختلف الديانات والحضارات, ولا يوجد نص واحد, سواء كان قصيراً, أو مطوّلاً, لما بعد الطوفان؟! ما عدا ما هو مثبت في بعض كتب الإسرائيليين, من مخازٍ وأكاذيب يلصقونها به, إذ أن النبي العظيم نوحاً عليه السلام في كتبهم, شيخ مسن يسكر بشدة, ويفقد الوعي, ويضحك منه أحد أبناءه _ وهو حام _ فيسود لونه, ليكون من بعد أباً للزنج, وما شابه ذلك من خرافات, أو أمور لا قيمة لها في مجال تقييم العباقرة, والقادة, وتأثيرهم, ولا ترقى إلى مستوى الحكمة, والمعرفة, التي يفترض أن ينطوي عليها نبي مرسل, ورسول من أولي العزم, وشيخ حكيم عاش تجربة حياتية تجاوزت الألف عام, وأب ثان للبشرية, أعاد بناءها, وشكّل ملامح حضارتها الجديدة.
وفي مسألة غياب الإشارة الواضحة, والدلائل, أو الآثار التي تركها لنا نوح عليه السلام بعد الطوفان, وأين كان؟ وكيف عاش؟ احتمالات, بعضها لا يمكن أن تصدق في حق هذا النبي العظيم, مثل أن نحتمل أنه ترك رسالته, أو تغيّر طبعه, وما أشبه ذلك. والاحتمال الأقرب, هو أنه قد اعتزل الناس, والحياة العامة, وغاب غيبة لا يعرف بها إلاّ الخاصة, من أصحابه, وأبنائه. هكذا يقتضي العقل, والوجدان. ولكن هذا الاحتمال لم يرد فيه نص ديني معتمد كالقرآنعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
وبرغم أن العقل ينحاز لمثل هذا الاحتمال, لكنه لم يكن مؤيّداً برواية تاريخية, أو نص أدبي قديم, قبل اكتشاف ملحمة جلجامش السومرية, التي تروي قصة غيبة, واعتزال النبي نوح عليه السلام بعد الطوفان, وتنسب له الخلود. والملحمة ليست نصاً دينياً, أو نصاً موثوقاً, ولكن مما لا شكّ فيه هو قدم هذا النص, وهو الأقرب إلى زمن نوح عليه السلام, بشكل كبير, وهو نص يدل على وجود النبي نوح عليه السلام, في زمن القصة نفسها, وأن نوحاً قد نال درجة الخلود, وهذا يعني أنه قد مضى على وجوده أكثر من ألف سنة بعد الطوفانعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
كل هذا يعطي للقصة بعداً منطقياً, وإذا أضفنا التطابق الكبير في أجزاء قصة الطوفان, وما قبلها, مع النص الديني الإسلامي المعتمد, تكون ذات بعد أقرب للتفكير بها. وهذا التطابق أصبح عند الغربيين عبارة عن أصل خرافي للقصة القرآنية, من دون أن يعرفوا عدم اتصال الرسول محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بتلك الحضارة, وبغيرها من الديانات, بل عدم اتصال مجتمع النبي محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بكامله, بأيّ نوع من الحضارة, فضلاً عن اتصاله بحضارات متطورة.
وهذا التطابق _ من وجهة نظر المسلمين _ يعطي لقصة جلجامش, بعض المصداقية, وقد يدعوهم إلى مراجعة الترجمات, التي ربما قد تكون أخلت بالنصوص الحقيقية, بحيث خرجت عن إطارها الصحيح إلى إطار وثني, فتطابق النصين, يدعونا للتأمل في كل هذه الترجمات, مما يجعلنا نميل إلى ما نشر مؤخراً, من كون الترجمات لم تكن دقيقة تماماً, وأن القصة في الأساس توحيدية, تم التلاعب ببعض ألفاظها. وهذا ليس من شأننا _ هنا _ ولكن هذه الإلماعة, مهمة لما في التعارض بين شخصية النبي نوح التوحيدية, وشخصية الحكيم الذي قصده جلجامش, والذي روى له ما حدث في قصة الطوفان.
والتعارض _ في الحقيقة _ أمر جوهري, وهو يتركز في نقطة أساسية, إذ أن الذي حدث معه الطوفان, ونبهه الله إلى صناعة السفينة, وحمل الأزواج من الأحياء لحفظ نوعهم, هو وثني, ومتعلق بآلهة وثنية, وهذا يستحق التنويه إلى الاحتمال السابق, بالنسبة للترجمة. وأما ما وقع فيها من اختلاف, فيمكن أن يكون محلولاً, بطرق عقلائية: مثل كون الناجي معه زوجته _ مع أن القرآن يقول: إن زوجته هلكت _ أنها زوجة ثانية خصوصاً إذا علمنا أن سام بن نوح, ولد قبل الطوفان, وإن بقية أبنائه, ولدوا بعد الطوفان, وهكذا يمكن حل الكثير من التعارض الظاهري في بعض خصوصيات القصة.
بقي أمر مهم, وهو كيف عرفنا أن حكيم قصة جلجامش (أوتنابشتم) هو نفسه النبي نوح عليه السلام؟
كل الباحثين يقولون: إن تطابق قصة فريدة, لشخص فريد في العالم, يحدث معه هذا الحدث الفريد, يعني اتحاد الشخصية.
فإذا أضفنا تصريح المسلمين, وأصحاب الديانات الأخرى أن كلمة (نوح) لم تكن اسماً للنبي, بل هي صفة أطلقت عليه, وإن اسمه مختلف فيه, أو غير معروف, فلا يوجد أي تعارض, يدفع هذا التطابق في الشخصية.
في نص ملحمة جلجامش, ما يشير إلى أن جلجامش, يروي أنه سعى للقاء النبي نوح, الذي يسميه (أوتنابشتم)عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ](Utanapishtim).
فقد ورد في القصة: أن أوتنابشتم, مختفٍ في جزيرة, لا يصلها أيّ أحد؛ لأنها وسط بحر مميت, وإنه كان خالداً, وقد التقاه جلجامش في تلك الفترة (1600 _ 2500) قبل الميلاد (التاريخ مختلف فيه، ولا أراه دقيقاً) وهذا يعني: أنه التقاه بعد ألفي سنة من ولادته _ تقريباً _ حسب تسلسل التاريخ الإنساني, والحضاري. والقصة تؤيد الاحتمال العقلي بأن النبي نوحاً عليه السلام, غاب عن قومه, واعتزل بعد الطوفان, بفترة غير معلومة, وبقي حياً فترة طويلة.
ملخص قصة جلجامش حسب النسخة الآشورية:
إن جلجامش, الفتى السومري, أراد أن يعمل شيئاً بطولياً, يخلد ذكراه, ويجعله مثار إعجاب الأبطال, فقرر أن يفاتح (أنكيدو) صديقه, وندّه في القوة لهذا الفعل الشجاع, وقرر محاربة الغول (خمبابا) في غابة الأرز الغربية (في الترجمة الغربية (جبل لبنان)). وبعد مغامرة إقناع لأنكيدو, ولحكماء المدينة, وسفر خطير, اجتازا المخاطر العظيمة, فقطعا رأس الغول في الغابة الغربية, وقدّماه قرباناً للشمس, فتعشقته الإلهة (عشتار) وأرادت إغراءه, فرفض؛ لأنه يعتقد أنها خانت معشوقيها السابقين, ورداً على الإهانة, دبرت له عشتار مكيدة, وبعثت (الثور السماوي) ليعيث فساداً في المدينة, فتصدى له الصديقان, جلجامش, وأنكيدو, فقتلاه, وقدّما قلب الثور السماوي قرباناً, ولكن الآلهة, غضبت فقررت موت أحد البطلين؛ لأنه قتل ثوراً سماوياً, وتم اختيار أنكيدو, فمات.
وهنا حزن جلجامش, وبدأ يفكر في الموت, وسرّ الحياة, وازداد قلقه لهذه الفكرة, وبدأت في حياته رحلة جديدة, وأخذ يطلب الحياة, والشباب, ففكر في الوصول إلى (نوح) الذي تسميه الملحمة: (أوتنابشتم Utanapishtim) ليسأله عن سرّ الخلود, الذي هو فيه. وبدأ السعي الفعلي, لهذه الرحلة الخطرة, والعجيبة.
تعرف جلجامش على ساقية الآلهة: (سيدوري) التي تعرف الطريق إلى جزيرة (أوتنابشتم) _ أو النبي نوح حسب المطابقة الإسلاميّة للقصة _ وبعد تعارف معها, تخبره بوجود الملاّح الخاص, الذي يعرف طريق الجزيرة التي يسكن فيها (أوتنابشتم) مع زوجته, خالدَين. فيأتي إلى الملاّح (أورشنابي) مسرعاً, فيتعثر, ويدوس على الألواح السحرية (المطلسمة) التي تحفظ المركب, حال السفر في بحر الموت, فتتكسر الألواح, التي فيها الطلاسم الحافظة للمركب من مخاطر الموت في البحر. وحين طلب منه الوصول إلى (أوتنابشتم) قال له: إن الألواح الحافظة للرحلة, قد تكسّرت فلا يمكن الآن, ولكن الملاّح خطرت له فكرة, وهي: أن يقود جلجامش المركب, بطريقة تجعله لا يمس الماء المميت, فاخترع له أعواداً طويلة هي (المردي في أهوار العراق الجنوبية) يدفع بها المركب, وهكذا وصل إلى (أوتنابشتم) وسأله عن سرّ الخلود, فحدّثه (أوتنابشتم) عن قصة الطوفان, بتفصيل مقارب للتفصيل القرآني (طغيان الناس, وكفرهم بالله, وإخبار الله له بوجوب صنع سفينة, يحمل بها الأجناس الحية لبقائها, وحدوث الطوفان الرهيب, ثمّ رسو السفينة على جبل, ومدح الله له, ونجاة الجنس البشري) وأن الآلهة منحته الخلود, هو, وزوجته جزاء ذلك.
بعد إلحاح جلجامش بطلب سرّ الخلود, أشفقت زوجة نوح على جلجامش, البطل, الفتى, فطلبت من نوح أن يعلمه طريقة معرفة سرّ الخلود, فعرّفه طريقة أخذ عشبة الخلود من قاع البحر, فسارع جلجامش إليها, ووصل لها, وحازها, بعد ألم وجروح, ولكنه في الطريق نزل يستحم في النهر, فجاءت أفعى, فسرقت عشبة الخلود. وخسر جلجامش الخلود نتيجة تفريطه, وشعر _ متيقناً وحزيناً _ أن مصير الإنسان الفناء.
والقصة بما هي, لا يمكن اعتماده× دينياً, ولكن فيها قضية مهمة, وهي اعتمادها على مسلمة شعبية _ على أقل تقدير _ لقضية يسلّم بها المسلمون, وكٌ المتدينين بالديانات السماوية, وهي قصة طول عمر نوح, وبقاءه فترة طويلة جدّاً تراوحت بين (350) إلى (500) عام, بعد الطوفانعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]. بالإضافة إلى تفسير ظاهرة عدم التواصل معه, كل هذه الفترة, بالاختفاء, والاعتزال, وربما الغيبة, وهو ما يعطي بعداً منطقياً, وجواباً شافياً, لانقطاع الاتصال, والخبر الحقيقي عنه. فتكون هذه القصة قد سدت فراغاً معرفياً يحدث خللاً كبيراً في دراسة حياة النبي نوح.
إن هذا الاختفاء, والابتعاد عن الناس مع البقاء حياً, هو الغيبة بذاتها.
ففكرة غيبة النبي نوح واختفاءه _ إذن _ كانت سائدة في زمن جلجامش. وهذه لم تكن وليدة خدعة, أو غير ذلك, وإنما هي وليدة الواقع, أو أنها _ على أقل تقدير _ نتيجة المسموعات المنقولة, بين المجتمعات إلى درجة الشياع. خصوصاً إذا أضفنا تطابق قصة الطوفان, مع ما ورد في القرآن الكريم, مما يوحي بالمصداقية لها, للمنقول عن نوح عليه السلام (أوتنابشتم Utanapishtim).
فلنقل: إن ملحمة جلجامش خيالية, ولعلَّها كذلك.
ولكن كاتبها أو راويها, اعتمد _ في جزء منها _ على شياع معرفي, لقصة وردت في الأديان السماوية الثلاثة, المتأخرة عن زمنه, بزمن طويل جدّاً. وبنى عليها خياله, وهذا يثبت أصل قضية الطوفان, وصاحبها. وأن لها جانباً موضوعياً, لا يمكن إنكاره. ولا يمكن أن ننسى, أن زمن نشوء القصة, كان في زمن وجود النبي نوح عليه السلام, وفي أواخر أيامه _ كما يبدو _ أي منذ أكثر من أربعة آلاف سنة, هذا من ناحية موضوعية, ومعرفيةعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ].
وقد يناقش البعض ليقول: كيف يثبت أصل القضية؟ وهي قصة خيالية؟!
فأقول: إن ظهور هذه الملحمة, بين الشعوب في ذلك الوقت, كان سيواجه بانتقادات لاذعة, لو كانت مبنية على خلاف المسموعات الشعبية, والثقافية في وقتها, وهذه هي طبيعة الإنسان, ولكن حين تكون مبنية على قضية, وصلت إلى حد الشياع, والتسليم بها بشكل مطلق, لا نجد عندها أيّ اعتراض, وهذا شأن أيّ قصة خيالية, تعتمد القصص الواقعية في السرد, من أجل الدمج بين الواقع, والخيال. ولهذا لم نسمع, أن هناك أيّ اعتراض, حول هذه القضية بالذات, لا في السابقين, ولا في اللاحقين. ويجب أن لا ننسى التأييد للقصة, من قبل ديانات, نعتقد أن كتبها نزلت من عند الله, لتروي القصة على نحو الإجمال.
الخلاصة: أن المنطق العقلي, والنصوص المصاحبة, وفحوى الأحاديث, تفرض وجود احتجاب, وغيبة واقعية, للنبي نوح عليه السلام. وهذا ليس اكتشافاً خيالياً, وإنما هو فرض, يحل إشكالية حقيقية, بحل مستند إلى مقولات سابقة, لعهود تاريخية, لما قبل الديانات الثلاث, ولزمن أقرب لزمن نوح عليه السلام, وما قد يعترض عليه المتنطعون, من كون النصوص غير إسلاميّة, فعليهم أن يفسروا لنا, معنى اقتراب النص السومري, من النص القرآني, في وصف الطوفان, وعليهم أن يبرروا لنا, رفضهم للاستفادة من نص قبل حدوث الديانات الثلاثة, يقترب من النص القرآني, أكثر مما يقترب من النص التوراتي؟ ومن المعلوم أن تفسير كل هذا الإنكار, والتنطع, هو كونه يثبت قضية, لا يريدونها, وهم على استعداد لترك صريح القرآن, من أجل هذه القضية, والذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك, والقفز على الظواهر.
وعلى كل حال, ليست هذه هي الغيبة الوحيدة, ليكون بنقضها انتقاض الكل. وإنما هناك غيبات أخرى, يعضد بعضها بعضاً.
طرح نوراني يسلم مدادك المبارك لما جاد به لنا من ثرائه جعلك الله علما زاخرا
لخدمة الدين والمذهب وانار الله دربك وبصيرتك ورفع مقامك ودونه لك في صحائفك البيضاء يارب
بإنتظار ما تحمله جعبتك المباركة من ثرائها النير
دمت برعاية الباري وحفظ أهل الكساء
بتار علي





 
 توقيع : بتار علي




نـحـن ابناء الحسين . . . ومن الحب ارتوينا
نتـولاه لـدى الـدارين . . . عـشنا أم مضينا
وبيوم الحشر نبحث . . . أين رحنا أين جينا



رد مع اقتباس
قديم 06-12-2013, 06:46 AM   #3
عضو متألق ومشع


الصورة الرمزية عاشقة ام البنين
عاشقة ام البنين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3222
 تاريخ التسجيل :  Jun 2011
 أخر زيارة : 05-04-2014 (12:18 AM)
 المشاركات : 3,345 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

افتراضي



الله يجزاك كل خير على مجهودك...
ويجعل الأجر الاوفر بميزان حسناتك...
ننتظر جديدك...


 

رد مع اقتباس
قديم 06-12-2013, 12:44 PM   #4
مراقب عام


الصورة الرمزية ابو زينب
ابو زينب متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3370
 تاريخ التسجيل :  Sep 2011
 أخر زيارة : اليوم (12:28 PM)
 المشاركات : 20,173 [ + ]
 التقييم :  60
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

افتراضي



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

شكرا" لطرحك القيم اخي ابو ريما
في ميزان حسناتك
في رعاية وحفظ الباري.


 
 توقيع : ابو زينب



رد مع اقتباس
قديم 06-15-2013, 09:55 AM   #5
ادارة الموقع
يا عـــ فاطمة ـــلي


الصورة الرمزية نرجس الموسوي
نرجس الموسوي متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1936
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (07:03 PM)
 المشاركات : 19,644 [ + ]
 التقييم :  65
لوني المفضل : Lightpink
افتراضي




اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد
بآرك الله فيك على الطرح القيم
يعطيك العآفية وجـــزاك الله خير الجزآء
أنـــآر الله قلبك بنور الإيمآن
وجعله في ميزان حسنآتك
بنتظآر جديدك القآدم
دمت في حفظ الرحمن ورعــــآيته




 
 توقيع : نرجس الموسوي

قال رسول الله صلى الله عليه واله
( نحن بنو عبد المطلب ما عادانا بيت إلا وقد خرب،
ولا عاوانا كلب إلا وقد جرب، ومن لم يصدق فليجرب)


Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



رد مع اقتباس
قديم 08-22-2013, 05:05 PM   #6
مراقب عام للمنتدى \واستشارى ادارى


الصورة الرمزية حسان حسان
حسان حسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1400
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : اليوم (12:11 AM)
 المشاركات : 12,572 [ + ]
 التقييم :  95
لوني المفضل : Cadetblue

مشاهدة أوسمتي

افتراضي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دائما متميز فيما تجود به علينا من ابداع ومواضيع مباركة اخي الغالي

ربي يبارك فيك وما يحرمنا من مداد قلمك المبارك

لروحك جنات عرضها السموات والارض بإذن الكريم


 
 توقيع : حسان حسان



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نوح السبايا والصحابة يوم الأربعين استشهاد الحسين عليه السلام بتار علي منتدى عاشوراء 9 02-25-2013 09:44 PM
المفضل بن عمر يسأل أبي عبدالله عليه السلام ابو زينب منتدى الائمة عليهم السلام 6 05-07-2012 08:47 AM
مواقف عمر تجاه أقوال وأفعال النبي صلى الله عليه وآله ابو زينب منتدى الولاية 6 04-20-2012 08:36 AM
دروس من حياة النبي نوح عليه السلام,, بيلسان منتدى الانبياء وخاتمهم رسول الله (ص) 6 10-15-2011 06:10 PM
تأملات وعبر من حياة نوح (عليه السلام) عاشق كربلاء منتدى الانبياء وخاتمهم رسول الله (ص) 2 08-14-2009 10:52 AM


الساعة الآن 07:03 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى
This Site Uses The Product: 7elm V 2.6